أويحيى رئيس الوزراء الجزائري الأسبق يعترف: "نعم، بعتُ الذهب في السوق السوداء"


أويحيى رئيس الوزراء الجزائري الأسبق يعترف: "نعم، بعتُ الذهب في السوق السوداء"
ناظورسيتي -متابعة

تواصلت، أمس السبت، فصول محاكمة كل من أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، رئيسَي الوزراء في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، في إطار "قضية فساد خطيرة" على علاقة بقطاع السيارات.

واعترف أحمد أويحيى، رئيس الوزراء الجزائري الأسبق، خلال جلسة محاكمته، أمس السبت، بأنه تلقى في فترة توليه رئاسة الوزراء سبائك ذهب من قادة خليجيّين، وأنه أعاد بيعها في "السوق السوداء".

وقد تَقرّرت إعادة فتح القضية بعد قبول المحكمة العليا الطعنَ بالنقض المودع الذي كان قد أودعه المتهمون.

وتمت، في دجنبر 2019، إدانة 20 متهما، منهم مسؤولون سابقون ورجال أعمال وموظفون كبار، في إطار أول محاكمة كبيرة تلت تحقيقات واسعة إثر استقالة الرئيس السابق بوتفليقة بفعل الضّغط من الاحتجاجات الشعبية التي اجتاحت الجوائر.

ويتابَع المتهمون أمام القضاء بعدة تُهم فساد ترتبط بقطاع صناعة تركيب السيارات، خاصة منح امتيازات لبعض رجال الأعمال مقابل تمويل انتخابي “خفي” للرئيس السابق بوتفليقة.

وكان أحمد أويحيى أول من استُدعي للإدلاء بأقواله، وسُئل عن مصدر أمواله، التي تُقدّر بما يناهز 700 مليون دينار، التي تم إيداعها في عدد من الحسابات.


وقال أويحيى إنه لا علاقة لهذه الأموال بأدائه وظائفه، موضّحا ـنه كان يتلقى من موقعه، بصفته رئيسا للوزراء، "هدايا" من قادة دول الخليج على شكل سبائك ذهبية وقام، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية الجزائرية، ببيعها في "السوق السوداء" بـ350 مليون دينار، تم إيداعها في حساباته”.

وتابع أويحيى أن رفضه سابقا الحديث عن هذا الأمر كان “لعدم الإساءة إلى العلاقات التي تربط بلادنا ببعض الدول الصديقة”، معترفا بأنه لم يصرّح بهذه المبالغ.

في المقابل، نفى أويحيى كل التهم الموجهة به، والمتمثلة في "منح امتيازات غير مبررة وسوء استغلال الوظيفة وتعارض المصالح وتبييض الأموال".

وجوابا عن سؤال حول المعايير التي تم اعتمادها لتمرير ملفات تركيب السيارات، نفى أويحيى "منح امتيازات" لأي متعامل، موضحا أن اختيار المتعاملين من بين 89 تقدّموا بطلب الاستثمار في هذا القطاع، جاء لكونهم ينشطون في الميدان، وليس لسبب آخر.

يشار إلى أن "فضيحة" مصانع تركيب السيارات كبّدت الخزينة العامة الجزائرية، وفق أرقام رسمية، خسائر بـ128 مليار دينار (975 مليون يورو).


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح