أهمّ الإجراءات المتضمنة في مشروع مالية 2021 لمواجهة "أزمة كورونا"


أهمّ الإجراءات المتضمنة في مشروع مالية 2021 لمواجهة "أزمة كورونا"
ناظورسيتي -متابعة

سطّرت الحكومة، في إطار مساعيها إلى مواجهة الأزمة الصحية الناجمة عن تفشي فيروس كورونا، الأهداف التي تحظى بالأولوية، وأبرزها، وفق المذكرة التقديمية لقانون المالية لسنة 2021، الحفاظ على صحة المواطنين، ودعم الاقتصاد، والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين الذين تضرّر دخلهم بفعل تداعيات "أزمة كورونا". وكان على رأس هذه الأهداف تعزيز المنظومة الصحية. وفي هذا السياق، تمت تعبئة مبلغ 3 ملايير و135 ألف درهم في إطار "الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا لفائدة قطاع الصحة لغاية التكفّل بنفقات تعزيز وتأهيل المنظومة الصحية، عبر اقتناء المعدّات الطبية ومعدّات المؤسسات الاستشفائية وشراء الأدوية والمواد الصّيدلانية وتحسين قدرات التدخل. كما تولى هذا الصندوق دعم أسعار الأقنعة غير المنسوجة الموجَّهة للاستخدام غير الطبي والتي يتم إنتاجها محليا.

كما يأتي على رأس هذه الأولويات دعم الاقتصاد الوطني والحفاظ على مناصب الشغل، فقد شهدت السنة الجارية وضعية وبائية استثنائية تمثلت في "أزمة كورونا"، التي أثرت بكيفية مباشرة في نشاط المقاولات وسوق الشغل. وارتفع معدّل البطالة بأزيد من 4 نقط، منتقلا من 8,1 في المائة في النصف الأول من 2019 إلى 12,3 في المائة خلال الفترة ذاتها من السنة الجارية.


ولتخفيف تداعيات أزمة الجائحة على الاقتصاد الوطني وعلى القدرة الشّرائية للأُجَراء اتخذت "لجنة اليقظة الاقتصادية" العديد من التدابير لفائدة المقاولات المتضررة، أبرزها منح تعويض شهري جزافي، وتخفیف تكاليف المقاولات التي تواجه صعوبات، ودعم ميزانية المقاولات من خلال برنامجي "ضمان أوكسجين" و"ضمان المقاولين الذاتيين كوفيد -19". كما يشكل دعم الأسر هدفا يحظى بالأولوية في مشروع مالية 2021. وفي هذا الإطار، وتطبيقا للتعليمات الملكية الرامية إلى إيلاء الفئات في وضعية هشاشة والفئات المعوزة اهتماما خاصّا، اتخذت لجنة اليقظة الاقتصادية العديد من التدابير.

وتتمثل تدابير الحكومة في هذا الصدد في صرف دعم لفائدة الأسر المستفيدة وغير المستفيدة من خدمة "رامید"، من خلال إطلاق عملية "تضامن"، للحفاظ على القدرة الشرائية للأسَر العاملة في القطاع غير المهيكل التي تضررت بصفة مباشرة بفعل الحجر الصحي. وقد استفاد من الدعم المقدَّم في إطار هذه العملية، المنظمة على ثلاث مراحل، ما يناهز 5,5 ملايين أسرة، 45 في المائة منها في الوسط القروي. وبلغت تكلفة هذه العملية 15,26 مليار درهم، وقد تمّت تعبئة هذا المبلغ من خلال الصّندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس کورونا. كما تقرر تأجيل سداد أقساط قروض السكن والاستهلاك من خلال تحمل الدولة والقطاع البنكي للتكلفة الكاملة للفوائد العرضية الناتجة عن تأجيل سداد قروض السكن والاستهلاك للفترة الممتدة بين مارس ويونيو من السنة الجارية. ويهمّ الإجراء ما يناهز 400 ألف مستفيد من الأشخاص الذين لهم أقساط شهرية قد تصل إلى 3 آلاف درهم بالنسبة إلى قروض السكن و1500 درهم بالنسبة إلى قروض الاستهلاك، بما فيها القروض التي قدّمتها شركات التمويل الأخرى.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح