أمريكا.. 50 ولاية في حالة استنفار أمني لمواجهة احتجاجات مسلحة محتمَلة لأنصار ترامب في ليلة تنصيب بايدن


ناظورسيتي -وكالات

كثفت الولايات الأمريكية الرئيسية الخمسون والعاصمة واشنطن الإجراءات الأمنية ورفعت مستوى التأهب تحسبا لمواجهة مظاهرات مسلحة محتملة من أنصار الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترامب، بالتزامن مع تنصيب خلفه جو بايدن.

ونُشرت قوات الحرس الوطني في واشنطن لمنع أي محاولات للإخلال بالأمن، على غرار ما وقع قبل نحو 10 أيام عندما اقتحم المتظاهرون مقر الكونغرس.

وحذر مكتب التحقيقات الفيدرالي من وقوع مظاهرات مسلحة من جانب أنصار ترامب في جميع الولايات الخمسين.

ويعد فريق بايدن العدة للتراجع عن عدد من قرارات ترامب السياسية البارزة. ويتوقع، حسب تقارير وسائل الإعلام المحلية، أن يشرع بايدن، بمجرد دخوله البيت الأبيض، في إصدار مراسيم ينأى من خلالها تماما عن سياسة سلفه.

ومن بين هذه القرارات إعادة الولايات المتحدة إلى اتفاق باريس للتغير المناخي من أجل تقليص انبعاثات الكربون، وإلغاء حظر الدخول المثير للجدل المفروض على القادمين إلى الولايات المتحدة من أغلب الدول الإسلامية، وفرض وضع الكمامة في المباني الحكومية وخلال السفر بين الولايات.

ورغم من أن بايدن سيكون له الحق، بعد توليه منصبه رسميا، مثل سلفه ترامب، في إصدار مراسيم رئاسية تتجاوز الكونغرس، فإن خطة الانعاش التي أعلنها الأسبوع الماضي بقيمة 1.9 تريليون دولار في حاجة إلى مصادقة الكونغرس، على غرار مشروع إصلاح قانون الهجرة.

وستكون أغلب أحياء العاصمة واشنطن مغلقة يوم الأربعاء، وتنتشر فيها قوات الحرس الوطني بالآلاف. ووضعت الحواجز الخرسانية والحديدية على بعد أميال من مداخل الشوارع المؤدية إلى مقر الكونغرس والساحات التي شهدت أعمال عنف الأسبوع الماضي. كما أغلقت مناطق تجارية كانت مقصد الآلاف خلال عمليات تنصيب الرؤساء بطلب من الحرس الخاص بالرئيس.

وطلب فريق بايدن من الأمريكيين عدم السفر إلى واشنطن بسبب انتشار فيروس كورونا والاكتفاء بمتابعة حفل التنصيب عن بعد.

ويتوقع خروج احتجاجات الأحد بعدما أصدر أنصار ترامب وتيار اليمين المتطرف منشورات يدعون فيها إلى احتجاجات مسلحة.

ولكن بعض المليشيات طالبت أعضاءها بعدم الخروج بسبب الانتشار الأمني المكثف، أو لأن الأجهزة الأمنية، حسبما تزعم الميليشيات، تريد استدراجها.


وفي واشنطن، ألقي الجمعة القبض على رجل مسلح. كما أكدت شرطة الكابيتول (مقر الكونغرس) أمس السبت أن رجلا من ولاية فرجينيا يحمل "أوراق اعتماد غير حكومية" أُوقف واعتُقل عند نقطة تفتيش أمنية وبحوزته بندقية واحدة و509 طلقات ذخيرة على الأقل. لكن أُطلق سراحه لاحقا من الحجز وأخبر صحيفة "واشنطن بوست" بأنه لا ينوي إحضار سلاح ناري إلى واشنطن، إذ قال إنه كان يعمل مع شركة أمنية خاصة.

وفي خضم ذلك تُعزّز سلطات الأمن في واشنطن إجراءاتها، إذ أغلقت العديد من الشوارع، على بعد أميال من مبنى "الكابيتول"، بحواجز إسمنتية وأسوار معدنية. كما أُغلق المركز الوطني للتسوق في واشنطن، الذي عادة ما يكون مكتظا بالآلاف من الأشخاص لحضور حفلات التنصيب، بناء على طلب "الخدمة السرية"، الوكالة المكلفة بحماية الرئيس.

وتتكون الولايات المتحدة من 52 ولاية، 50 منها متجاورة في البر الرئيسي، إضافة إلى جزيرة هاواي وولاية آلاسكا، التي تفصل بينها وبين البر الرئيسي دولة كندا.

وكان بايدن وفريقه الانتقالي قد ناشدوا المواطنين تجنب السفر إلى العاصمة لحضور حفل التنصيب حرصا على تجنب تفشي وباء كورونا بين الحشود وطالبوهم بمتابعة الحفل عبر شاشات التلفزة.

ويُنتظر أن يشهد الأحد مظاهرات بعدما دعا أنصار ترامب والمتشددون على وسائل التواصل الاجتماعي إلى مظاهرات مسلحة في هذا اليوم، وأيضا يوم التنصيب الأربعاء.

وطالبت بعض الميليشيات المسلحة أنصارها بعدم حضور هذه المظاهرات، محذرة من أنها "كمائن أعدتها أجهزة الأمن لاعتقالهم".


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح