ألمانيا.. ضحايا اعتداء هاناو التسعة من أصول أجنبية


ألمانيا.. ضحايا اعتداء هاناو التسعة من أصول أجنبية
وكالات

كشف الإدعاء العام الألماني أن الضحايا التسعة في حادثي إطلاق النار الذي وقع ليلة الأربعاء في مدينة هاناو غربي ألمانيا، ينحدرون من أصول أجنبية.

وقال المدعي العام الاتحادي بيتر فرانك الخميس في تصريحات صحيفة أوردتها وسائل الاعلام الالمانية، أن القتلى التسعة في الهجوم لهم أصول أجنبية، مضيفا أن ستة أشخاص أصيبوا في الاعتداء، أحدهم حالته خطيرة.

وكان سفير تركيا في برلين، علي كمال آيدن، أعلن عن وجود خمسة أتراك بين الضحايا الـتسعة للهجوم. وأوضح آيدن، في تصريح للتلفزيون التركي الرسمي، أن "يمينيا متطرفا بإيديولوجية نازية حديثة شن هجوما إرهابيا على مقهى ومطعم، وحسب المعلومات الأخيرة التي وصلتنا، أسفر الهجوم عن مقتل 9 أشخاص، بينهم 5 أتراك".

وقال المدعي العام، الذي يشرف بنفسه على التحقيقات، إن المسلح، الذي تحددت هويته بأنه يدعى "توبياس ر."، ألماني يبلغ من العمر 43 عاما وأن له "نزعة عنصرية بشكل جامح". وأوضح أن التحقيقات الآن ستركز على اتصالاته داخل ألمانيا وخارجها وكذلك على اهتماماته من أجل معرفة المزيد عن الدوافع الكامنة وراء إقدامه على تنفيذ الهجوم.

وكشف فرانك إن المشتبه به نشر بيانا على الإنترنت بنظريات المؤامرة وآراء عنصرية متطرفة قبل أن يقتل ضحاياه ثم يدير البندقية على والدته ليقتلها وينتحر. وأضاف "وضع المشتبه به على صفحته رسائل مصورة وبيانا نوعا ما إضافة إلى أفكار غامضة ونظريات مؤامرة سخيفة تشير لوجهات نظر بالغة العنصرية".

من جهة أخرى، قال تيلو فون هاغن المتحدث باسم اتحاد الرماية الألماني في مدينة فيسبادن إن المشتبه به كان عضوا فاعلا باتحاد الرماية في فرانكفورت وأنه كان "شخصا هادئا"، ولم يلفت الأنظار مطلقا بأي صورة إليه.

وكانت النيابة الفدرالية الألمانية، أكدت أن هناك دلائل على وجود خلفية يمينية متطرفة وراء الهجوم المسلح المزدوج.

وأكدت دوائر أمنية في ألمانيا اليوم الخميس، أنه تم العثور على مقطع فيديو وخطاب اعتراف بالجريمتين.

وأفادت تقارير صحافية أن الجاني المشتبه به أعرب عن دوافع كراهية الأجانب والعنصرية في خطاب اعتراف.

وعبر المسؤولون الالمان على الصعيد الفدرالي والمحلي عن صدمتهم إزاء الهجوم "المروع".

وقالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل "العنصرية سم، الكراهية سم، وهذا السم موجود في مجتمعنا. إنه السبب في عدد كثير للغاية من الجرائم، متعهدة ابفعل كل شيء من أجل استجلاء الخلفيات وراء القتل المروع "حتى النهاية".

وأشارت الى أن هناك كثيرا من الأمور تشير حاليا إلى أن "الجاني تصرف انطلاقا من دوافع عنصرية ويمينية متطرفة، انطلاقا من الكراهية لأشخاص منحدرين من مواطن مختلفة أو عقيدة مختلفة أو ذوي مظهر مختلف". من جانبه، دعا وزير الخارجية الالماني هايكو ماس في تغريدة على "تويتر" الى تكثيف مكافحة الإرهاب اليميني ، مضيفا "صار الإرهاب اليميني تهديدا لبلادنا مرة أخرى". ووعد وزير الداخلية هورست شيهوفر الذي وضع باقة زهور في موقعي الجريمتين اللذين زارهما مع وزيرة الدفاع كرستين لامبرخت، باجراءات جديدة في الايام القادمة.

وتحدث رئيس بلدية هاناو الاشتراكي الديموقراطي كلاوس كامينسكي عن "ليلة مرعبة ستطاردنا بالتأكيد لوقت طويل جدا، مطالبا بعدم إطلاق "التكهنات" ومناشدا المواطنين "الحذر".


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح