"ألف مبروك".. الرئيس تبون يترك كل "ملفات" الجزائر الحقيقية جانبا ويهتمّ بمباراة منتخب بلاده أمام المغرب


"ألف مبروك".. الرئيس تبون يترك كل "ملفات" الجزائر الحقيقية جانبا ويهتمّ بمباراة منتخب بلاده أمام المغرب
ناظورسيتي -متابعة

تصريفا لإخفاقات بلاده المتتالية في حلّ "الملفات الحقيقية" وإبعادا لأنظار الجزائريين عن مساءلة العسكر، الحاكمين الفعليين للبلاد، حول إخفاقهم في حلّ المشاكل الاجتماعية والاقتصادية، انشغل "الرئيس" الجزائري عبد المجيد تبون بفوز منتخب بلاده (وفي كرة اليد) على نظيره المغربي أكثر من انشغاله بـ"الملفات الحارقة" الموضوعة فوق مكتبه.

وأثار "تبون" سخرية رواد مواقع التواصل الاجتماعي حتى في بلاده وهو يُبدي "حماسته" لـ"ملفّ" مباراة في كرة اليد وتركه جانبا ملفات حقيقية، أبرزها اللقاح المضاد لكورونا وتردّي الأوضاع الاقتصادية في ظلّ تراجع صادرات النفط، وحتى صحته وسلامة جسده، هو الذي يعاني، منذ شهور، من تداعيات إصابته بـ"كوفيد".

ومثلما حرص "تبّون" على "شحن" عناصر منتخب الجزائر لكرة اليد قبل مباراته "ضدّ" المغرب في كأس العالم لكرة اليد، حرص على تهنئته بعد هذا "الانتصار العظيم".

وكتب "تبّون" في حسابه في تويتر، بعد تغلّب منتخب بلاده على "العدو" المغربي: “ألف مبروك. شرّفتمونا يا أبطال، والبقية ستأتي إن شاء الله".

ولم تتأخّر ردود الفعل في مواقع التواصل الاجتماعي، إذ وجد "تبّون" نفسه مجدّدا في قلب عاصفة من السخرية لم تخلُ منها حتى حسابات وصفحات جزائرية، إذ طتب أحد النشطاء تعليقا على "تهنئة" الرئيس تبّون: "شرّفتوموما؟.. راهوم حرّرو فلسطين.. واتّا رْواح تّشافى بْعدا واجي نتّحاسبو عْلى المعقول، قالك ألف مبروك".

يشار إلى أن المنتخب الجزائري فاز (24 -23) على نظيره المغربي، في آخر أنفاس المباراة التي أقيمت، أمس الخميس، ضمن منافسات الجولة الأولى من المجموعة السادسة بكأس العالم لكرة اليد المقامة في مصر.


وبصرف النظر عن شحّ "الإنجازات" الرياضية الجزائرية في الفترة الأخيرة، لم يسبق لتبّون، منذ توليه "الرئاسة" أن عبّر عن ميول رياضية أو أنه "يشجّع" الرياضة.

ويتّضح جليا أن "تبّون" أعطى المباراى حمولة "سياسية" بإبداء اهتمام "أكبر مما يستحقّ" لمباراة في كرة اليد وفي "دور المجموعات".

ولُعبت المباراة في سياق خاص تشهد فيه العلاقات المغربية -الجزائرية فتورا بفعل التحولات الكبرى لصالح المملكة، خصوصا في الأسابيع القليلة الماضية.

والأنكى من ذلك أن الأمر لم يتوقّف عند "تبّون" فقد بادر سيد علي خالدي، وزير الشباب والرياضة، بدوره، إلى "تهنئة" لمنتخب بلاده على هذا "الفتح" الرياضي.

وكتب خالدي في فيسبوك “هنيئا لأبطالنا هذا الانتصار الرائع والمستحق في واحدة من أروع الملاحم الرياضية". وتابع “الشكر والعرفان موصول إلى الجميع، من لاعبين ومدرب وطاقم تقني واتحاد.. وكسابق عهدنا، سنكون كلنا وراء منتخبنا من أجل استعادة الأمجاد وتشريف الجزائر في هذا المحفل العالمي الكبير".


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح