أفراد الجالية المغربية بجبل طارق "قلقون" من مفاوضات الاتحاد الأوروبي والحكومة البريطانية


ناظورسيتي -متابعة

عبّر العديد من المغاربة المقيمين بجبل طارق عن "قلقهم الشديد" من احتمال فشل المفاوضات الجارية حاليا بين مفوضي الاتحاد الأوروبي وممثلي الحكومة البريطانية، والتي ستُقيد حرّيتهم في السفر بحرا نحو المغرب.

وصرّح أحد قدماء أفراد الجالية المغربية المقيمة بجبل طارق بأن المغاربة المقيمين بـ"الصخرة" متخوفون من سيناريو مماثل لما وقع بعدما أغلقت إسبانيا الحدود البرية والبحرية مع صخرة جبل طارق بوصفها حدودا دولية.

وقد عانى أفراد الجالية المغربية حينئذ بشدّو، إذ مُنعوا من السفر إلى مدينة طنجة عبر البواخر الرّابطة بين ميناء الجزيرة الخضراء في اتجاه بلدهم الأصلي.

وفي خضم ذلك، أعلن كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي أنه تم توقيف المباحثات مع نظرائهم البريطانيين "مؤقتا"، لأنها تتجه نحو أفق مسدود.

ووضّح كبير المفوضين بالاتجاد الأوروبي ن سبب تعليق المفاوضات مؤقتا هو "تشبث كلا الطرفين بمواقفهما" حول الاتفاق المستقبلي الذي سيحدد علاقة بريطانيا خلال انسحابها من الاتحاد الأوروبي.


وتابع أن ممثلي الحكومة البريطانية سيجتمعون مع أصحاب القرار في العاصمة لندن لبحث مسألة تقديم اقتراحات جديدة للوصول إلى حلّ يرضي الطرفين قبل انتهاء دجنبر الجاري.

ويعني خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق أن الحدود بين جبل طارق وإسبانيا ستعدّ حدودا خارجية للاتحاد الأوروبي، ما سيعقّد تنقل الأشخاص والبضائع من الصخرة نحو مدينة “لا لينيا ” الإسبانية، التي ترتبط بحدود برية مع جبل طارق.

يشار إلى أن آلاف المغاربة العاملين في مدينتي سبتة ومليلية الإسبانيين عانوا الأمرّين بعد إغلاق الحدود البرية الوحيدة بين إفريقيا وأوروبا بسبب تفشي جائحة "كوفيد -19".

ويكسب هؤلاء قوت يومهم من أنشطتهم في المعبرين وما زالوا ينتظرون بفارغ الصبر إعادة فتحها في ظل تدهور أوضاعهم الاجتماعية بعد إغلاق الحدود.

ويكفي الحصول على بطاقة عمل في سبتة أو مليلية المحتلتين للتنقل إليهما من المدن والقرى المغربية المجاورة، عبر الممرّات الحدودية التي كانت تشهد حركة دؤوبة. وكان آلاف المغاربة يتنقلون بفضل هذه البطاقة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح