ناظورسيتي
اضطرت أسرة مغربية تنحدر من مدينة العرائش إلى خوض رحلة بحرية محفوفة بالمخاطر نحو مدينة سبتة المحتلة، بعدما وجدت نفسها أمام خيار صعب لإنقاذ حياة طفلها البالغ من العمر ثلاث سنوات، والذي يعاني من شلل دماغي حاد ويحتاج إلى أدوية وعلاج منتظمين لم تعد الأسرة قادرة على توفيرهما في المغرب.
وتتكون الأسرة من الأب محمد مبوت، والأم فاطنة البيدي، البالغة من العمر 21 سنة، وطفلهما منذر، الذي يعاني من إعاقة حركية شديدة تمنعه من المشي. وكان الوالدان يتنقلان بطفلهما إلى مدينة مكناس لمتابعة علاجه، غير أن نفاد الدواء الضروري لحالته الصحية دفعهما إلى اتخاذ قرار العبور نحو إسبانيا، بعدما اعتبرا أن مواصلة العلاج هناك قد تكون الفرصة الأخيرة لإنقاذ حياته.
ولم تكن الرحلة سهلة، خصوصاً أن الأم كانت حاملاً في ذلك الوقت، فيما كان الطفل غير قادر على المشي أو السباحة. وبحسب رواية الأب، ألقت فاطنة بنفسها في البحر، قبل أن يلحق بها زوجها حاملاً طفلهما داخل غلاف بلاستيكي فوق رأسه، في محاولة لتجاوز الحاجز البحري بمنطقة تراخال والوصول إلى الجانب الإسباني. ويقول الأب إنهما كانا يدركان حجم المخاطر، ولم يكن أمامهما سوى التوكل على الله والمضي في المحاولة، سواء وصلا أحياء أو فقدا حياتهما في الطريق.
وقبيل وصولهما إلى اليابسة، تدخل عناصر الحرس المدني الإسباني لإنقاذ أفراد الأسرة، قبل نقل الطفل إلى المستشفى، فيما وجد الوالدان نفسيهما لاحقاً في مواجهة ظروف معيشية قاسية، بعدما اضطرا إلى النوم في الشارع والاعتماد على مساعدات السكان. وبعد ثلاثة أيام قضياها في منطقة غابوية بالقرب من سيدي إمبارك، حيث استفادا من تبرعات بالملابس والمواد الغذائية، تمكنت الأسرة، بمساعدة منظمة كاريتاس، من الوصول إلى مركز سان أنطونيو، الذي تديره مؤسسة Cardjn، وأصبحت تقيم داخل قاعة مخصصة للإعلاميات جرى تحويلها إلى مكان للنوم.
وتعيش الأسرة داخل مركز يعاني بدوره من اكتظاظ شديد، إذ كشفت المسؤولة عنه، نايات عبد السلام، أن المؤسسة التي لا تتجاوز طاقتها الاستيعابية المعتادة 16 شخصاً، أصبحت تستقبل أكثر من 50 شخصاً، بعدما تجاوز العدد في الأشهر الماضية 100 شخص. واضطر المركز إلى تعليق الدورات التكوينية التي كان ينظمها وتحويل قاعاته إلى أماكن للإيواء، مع تزايد أعداد الوافدين، بمن فيهم قاصرون وأشخاص ينتمون إلى مجتمع المثليين والمتحولين جنسياً، ممن تعرض بعضهم للتحرش والاعتداءات في الشارع.
وزادت معاناة الأسرة تعقيداً بعد ولادة فاطنة طفلتها الثانية في سبتة قبل أسابيع قليلة، حيث كشفت الفحوصات الطبية عن مشكلات خطيرة في كليتي الرضيعة ومضاعفات على مستوى الوركين. ونُقلت المولودة إلى مدينة قادس لإجراء فحوصات إضافية، قبل إعادتها إلى سبتة، دون التوصل، بحسب رواية والدها، إلى حل نهائي لمشكلاتها الصحية. ومنذ ذلك الحين، ظلت الرضيعة داخل قاعة الإعلاميات بالمركز، في انتظار تحسن وضعها الصحي وتوفير ظروف ملائمة لرعايتها.
وتنتظر الأسرة حالياً البت في طلب اللجوء الذي تقدمت به، على أمل الحصول على الحماية القانونية والاستقرار في ظروف تضمن لطفليها الرعاية الطبية اللازمة. ويؤكد الأب أن المسؤولين أخبروهما خلال مقابلة اللجوء بأن وضعيتهما تمنحهما حظوظاً كبيرة للحصول على الحماية، في وقت تحذر فيه إدارة المركز من مخاوف المهاجرين من إعادتهم إلى المغرب دون استكمال الإجراءات القانونية. وبين معاناة طفل يحتاج إلى دواء يومي، ورضيعة تواجه مشكلات صحية منذ ولادتها، تجد هذه الأسرة نفسها عالقة في قاعة إيواء مؤقتة، تنتظر قراراً قد يحدد مستقبل طفليها وحياتهما.
اضطرت أسرة مغربية تنحدر من مدينة العرائش إلى خوض رحلة بحرية محفوفة بالمخاطر نحو مدينة سبتة المحتلة، بعدما وجدت نفسها أمام خيار صعب لإنقاذ حياة طفلها البالغ من العمر ثلاث سنوات، والذي يعاني من شلل دماغي حاد ويحتاج إلى أدوية وعلاج منتظمين لم تعد الأسرة قادرة على توفيرهما في المغرب.
وتتكون الأسرة من الأب محمد مبوت، والأم فاطنة البيدي، البالغة من العمر 21 سنة، وطفلهما منذر، الذي يعاني من إعاقة حركية شديدة تمنعه من المشي. وكان الوالدان يتنقلان بطفلهما إلى مدينة مكناس لمتابعة علاجه، غير أن نفاد الدواء الضروري لحالته الصحية دفعهما إلى اتخاذ قرار العبور نحو إسبانيا، بعدما اعتبرا أن مواصلة العلاج هناك قد تكون الفرصة الأخيرة لإنقاذ حياته.
ولم تكن الرحلة سهلة، خصوصاً أن الأم كانت حاملاً في ذلك الوقت، فيما كان الطفل غير قادر على المشي أو السباحة. وبحسب رواية الأب، ألقت فاطنة بنفسها في البحر، قبل أن يلحق بها زوجها حاملاً طفلهما داخل غلاف بلاستيكي فوق رأسه، في محاولة لتجاوز الحاجز البحري بمنطقة تراخال والوصول إلى الجانب الإسباني. ويقول الأب إنهما كانا يدركان حجم المخاطر، ولم يكن أمامهما سوى التوكل على الله والمضي في المحاولة، سواء وصلا أحياء أو فقدا حياتهما في الطريق.
وقبيل وصولهما إلى اليابسة، تدخل عناصر الحرس المدني الإسباني لإنقاذ أفراد الأسرة، قبل نقل الطفل إلى المستشفى، فيما وجد الوالدان نفسيهما لاحقاً في مواجهة ظروف معيشية قاسية، بعدما اضطرا إلى النوم في الشارع والاعتماد على مساعدات السكان. وبعد ثلاثة أيام قضياها في منطقة غابوية بالقرب من سيدي إمبارك، حيث استفادا من تبرعات بالملابس والمواد الغذائية، تمكنت الأسرة، بمساعدة منظمة كاريتاس، من الوصول إلى مركز سان أنطونيو، الذي تديره مؤسسة Cardjn، وأصبحت تقيم داخل قاعة مخصصة للإعلاميات جرى تحويلها إلى مكان للنوم.
وتعيش الأسرة داخل مركز يعاني بدوره من اكتظاظ شديد، إذ كشفت المسؤولة عنه، نايات عبد السلام، أن المؤسسة التي لا تتجاوز طاقتها الاستيعابية المعتادة 16 شخصاً، أصبحت تستقبل أكثر من 50 شخصاً، بعدما تجاوز العدد في الأشهر الماضية 100 شخص. واضطر المركز إلى تعليق الدورات التكوينية التي كان ينظمها وتحويل قاعاته إلى أماكن للإيواء، مع تزايد أعداد الوافدين، بمن فيهم قاصرون وأشخاص ينتمون إلى مجتمع المثليين والمتحولين جنسياً، ممن تعرض بعضهم للتحرش والاعتداءات في الشارع.
وزادت معاناة الأسرة تعقيداً بعد ولادة فاطنة طفلتها الثانية في سبتة قبل أسابيع قليلة، حيث كشفت الفحوصات الطبية عن مشكلات خطيرة في كليتي الرضيعة ومضاعفات على مستوى الوركين. ونُقلت المولودة إلى مدينة قادس لإجراء فحوصات إضافية، قبل إعادتها إلى سبتة، دون التوصل، بحسب رواية والدها، إلى حل نهائي لمشكلاتها الصحية. ومنذ ذلك الحين، ظلت الرضيعة داخل قاعة الإعلاميات بالمركز، في انتظار تحسن وضعها الصحي وتوفير ظروف ملائمة لرعايتها.
وتنتظر الأسرة حالياً البت في طلب اللجوء الذي تقدمت به، على أمل الحصول على الحماية القانونية والاستقرار في ظروف تضمن لطفليها الرعاية الطبية اللازمة. ويؤكد الأب أن المسؤولين أخبروهما خلال مقابلة اللجوء بأن وضعيتهما تمنحهما حظوظاً كبيرة للحصول على الحماية، في وقت تحذر فيه إدارة المركز من مخاوف المهاجرين من إعادتهم إلى المغرب دون استكمال الإجراءات القانونية. وبين معاناة طفل يحتاج إلى دواء يومي، ورضيعة تواجه مشكلات صحية منذ ولادتها، تجد هذه الأسرة نفسها عالقة في قاعة إيواء مؤقتة، تنتظر قراراً قد يحدد مستقبل طفليها وحياتهما.

أسرة مغربية تخوض رحلة محفوفة بالمخاطر نحو سبتة لإنقاذ طفلها المصاب بالشلل الدماغي
