أرباب الحمامات بالناظور يرفضون استئناف عملهم إلى غاية شهر يوليوز


ناظورسيتي -متابعة

كشفت "الجامعة الوطنية لجمعيات أرباب ومستغلي الحمامات التقليدية والرشاشات بالمغرب" أن عددا من هذه الفضاءات في مجموعة من المدن المغربية يرفضون فتح أبوابها في وجه الزبائن رغم الترخيص الحكومي بذلك، والذي يبقى ناقصا نظرا إلى انعدام التواصل الحكومي معهم بهذا الشأن.

وفي هذا السياق، أكد عدد من مالكي الحمّامات في الناظور أن هذه الفضاءات تختلف عن المطاعم والمقاهي، مؤكدين أنه لا يمكنها أن تشتغل بشرط 50% الذي أقرّته الحكومة، إذ تحتاج إلى ما يزيد عن 1200 درهم يوميا، خصوصا في البداية، لشراء الأخشاب ولوازم ضرورية لاشتغالها.


وفي الوقت الذي دعت الجامعة الوطنية أرباب هذا المرافق إلى الانتظار حتى تصدر السلطات قرارها بهذا الشأن في 9 يوليوز المقبل، يترقب أرباب الحمامات، في الناظور كما في غيرها من مدن المغرب، أن يتم فيه السماح لها بأن تعمل بكامل طاقتها الاستيعابية (100%).

وصرّح ربيع أوعشى، رئيس الجامعة المذكورة، بأن السلطات فرضت عدة شروط لا يمكن بتاتا تطبيقها داخل الحمّامات، كوضع الكمامات، والاكتفاء باستغلال 50% من الطاقة الاستيعابية، وفرض التباعد الاجتماعي، مشددا على أن الجامعة اختارت أن تنتظر حتى يعاد فتح هذه الحمامات بكيفية عادية، حتى لو حصل بعض التأخر، من منطلق حرص أربابها على السلامة الصحّية للمستحمّين، الذين يستحيل تطبيق التباعد الاجتماعي بينهم.

وأبرز أنه رغم موقف الجامعة الثابت، فإها خيّرت أرباب هذه الحمّامات بين انتظار أن تتضح الرؤية أكثر وبين أن يفتحوا محلاتهم في احترام للشروط التي أقرّتها السلطات، وأن يتحملوا مسؤولياتهم كاملة، خصوصا إذا اختاروا الحل الأول، مؤكدا أن هناك غيابا للتواصل من الجهات الوصية مع الجامعة بشأن الكيفية الناجعة لتطبيق التدابير والإجراءات التي فرضتها السلطات.

وبينما شدد المتحدث ذاته على ضرورة الحوار بجدية ومسؤولية بخصوص هذه الأمور المهمة، أكد أن الجامعة التي يرأسها تخلي مسؤوليتها مما قد تؤول إليه الأوضاع في هذا القطاع إذا تم تجاهل مطالبها.

يشار إلى أن قطاع الحمّامات، في الناظور وفي بقية مدن المغرب، يشهد وضعا صعبا فاقمه هذا التوقف أزيد من ثلاثة شهور، ليكون واحدا من القطاعات التي تضرّرت كثيرا من تأثيرا "أزمة كورونا"، ما سيوزّم وضعية مهنييه والمشتغلين فيه. كما أن استئناف الحمّامات لأنشطتها يتطلب بعض النفقات الإضافية لتدارك الأضرار التي تعرّضت لها البنايات والتّجهيزات بفعل توقيف العمل مدة طويلة، خصوصا الصّهاريج والصنابير، التي أصابها التلف.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح