أبحروا من شمال المغرب.. إنقاذ 48 مهاجرا سريا بينهم نساء وأطفال قبالة سواحل إسبانيا


أبحروا من شمال المغرب.. إنقاذ 48 مهاجرا سريا بينهم نساء وأطفال قبالة سواحل إسبانيا
ناظورسيتي | وكالات

تمكنت فرق الإنقاذ الإسبانية، اليوم الاثنين، من إنقاذ 48 شخصا من المهاجرين غير الشرعيين، في عملية جرت على مستوى مياه بحر البوران المحاذية لسواحل محافظة ألميرية جنوب إسبانيا.

وبحسب ما أفادت بشأنه وكالة الأنباء الإسبانية "أوروبا بريس"، فإن هؤلاء المهاجرين الذين كانوا قد أبحروا من شمالي المغرب، تم إنقاذهم إثر نداء استغاثة تلقته الفرق البحرية الإسبانية، التي تدخلت بعد وقت قصير وقامت بنقل جميع الأفراد إلى ميناء موتريل بمحافظة غرناطة.

ووفق ذات المصدر، نقلا عن البحرية الإسبانية، فإن القارب كان على متن 48 شخصا، من بينهم 5 نساء و3 أطفال قاصرين، وقد تم نقلهم إلى ميناء موتريل في الساعات الأولى من صباح اليوم الإثنين، وهم جميعا في صحة جيدة.

وأشار المصدر الإسباني ذاته، إلى أن جميع هؤلاء المهاجرين، قد تم تسليمهم لمصالح الصليب الأحمر لإجراء الفحوصات الطبية لهم، وحتى تحليل فيروس كورونا المستجد.

ولم تُشر الوكالة الإسبانية للأنباء "أوروبا بريس"، إلى جنسية هؤلاء المهاجرين، ما إن كانوا مغاربة أو مهاجرون ينحدرون من دول جنوب صحراء إفريقيا، واكتفت بالإشارة إلى أن الشرطة الإسبانية تولت قضيتهم بعد خضوعهم للفحوصات الطبية، حيث من المتوقع أن يتم نقلهم إلى مراكز الإيواء.


يذكر أن عجلة الهجرة السرية، من سواحل شمال المغرب إلى جنوب إسبانيا، عادت في الأشهر الأخيرة إلى الدوران من جديد، بعد أربعة شهور من الهدنة التي فرضتها الإجراءات الصارمة في حركة التنقل منذ إعلان حالة الطوارئ والحجر الصحي.

وتزامنت هذه العودة التدريجية لنشاط "الحريك" مع الرفع التدريجي للحجر الصحي، حيث لم تقتصر عودة الحريك على الشباب الآتين من إفريقيا جنوب الصحراء، بل حتى على المغاربة.

وكانت السلطات المغربية أجهضت مئات المحاولات للهجرة غير النظامية صوب الضفة الأخرى، كما أعلنت السلطات الإسبانية عن اعتراضها لعشرات القوارب التي أبحرت من مختلف الوجهات البحرية للمغرب.

وبلغة الأرقام كشفت مصادر إسبانية، أنه خلال العام الجاري، وصل ما يقارب 18 ألف مهاجرا غير نظامي للسواحل الإسبانية، حيث أنه على الرغم من أن الحكومة الإسبانية لا تقدم تفاصيل عن جنسيات الوافدين، إلا أنه يُقدر أن نصفهم مغاربة.

ولفتت المصادر نفسها إلی أن ضغط الهجرة، الذي كان يتركز تقليديا على سواحل الريف والشمال، تحولت نحو سواحل جنوب المغرب، وخاصة الصحراء المغربية، حيث أشارت إلى أن الأفارقة من جنوب الصحراء الذين تمركزوا في مدن الشمال والريف، قد اختفوا من هناك وانتقلوا إلى مدينتي العيون والداخلة في انتظار العثور على مناسبة للإبحار نحو السواحل الاسبانية.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح