المزيد من الأخبار






هل نسف بلطجية الرياضة أحلام الهلال الرياضي الناضوري لكرة القدم؟


هل نسف بلطجية الرياضة أحلام الهلال الرياضي الناضوري لكرة القدم؟
ناظورسيتي: محمد زريوح

أمراض الهلال المزمنة بمبضع المتتبعين

خيبات متلاحقة، و خسائر متوالية، و إحباط صادم لجمهور محب، ذلك ما يصلح كعلامة لمسار الهلال الرياضي الناضوري لكرة القدم ببطولة الهواة..

المشجعون حائرون ولا أحد يستوعب حدة صدمتهم، عدا مظاهر الغضب الشديدة من مسؤولين لم يقدروا حجم المسؤولية، ومتتبعون هادئون يصوغون أسئلة محرجة لكن دون إجابة شافية ،ومسلسل من الإخفاقات المتواصلة حتى قذفت هذه المرة بالهلال إلى الأقسام الشرفية ولا أحد يستطيع التنبؤ إلى أين سينتهي مآل هذا الفريق في المستقبل؟

ووحده التاريخ يشفي غليل الغيورين الذين أضحى الهلال بالنسبة إليهم مجرد استذكار نوستالجي لزمن ولى وانقضى بأسمائه الكبيرة وألقابه العظيمة ،وشرف بها كرة القدم الريفية التي كانت آنداك متعطشة إلى هذه الإنجازات.

الأمور التي أدت بالفريق إلى النزول إلى القسم الشرفي هو إناطة الأمور بغير أهلها إضافة إلى تدخل جهة نافدة في التشجيع على التحايل و التضييق على الفريق حتى يصير الهلال إلى ما سار إليه من ترد، فالأمر مقصود لغاية في نفس يعقوب ،والمسؤولية كلها من بائها إلى يائها يتحملها من سير الفريق من بعيد أو قريب ، فالألف يعني الرسالة الرياضية التي تنص على الاستراتيجية الواضحة التي سيتبعها المسيرون على الصعيد الوطني في تسيير الشأن الرياضي ، والتساؤل الذي يبقى مطروحا لماذا لم تفعل خارطة الطريق التي دعى إليها دستور 2011 ؟ أهو عقوق في تحمل المسؤولية؟ أم عدم دراية بالميدان؟ كلها حيثيات هيأت سقوط الهلال، وأنا أطلب من كل المسؤولين والغيورين الضرب بيد من حديد على كل من ساهم في تردي الأوضاع الرياضية بالمغرب، وخصوصا الناضور، وإلا فلا رحم الله الرياضة ولا الرياضيين، فالمسؤولية ملقاة على بلطجية الرياضة الذين ساهموا بشكل كبير في سقوط الهلال، و يجب محاسبتهم ومتابعتهم وإلا فلنقرأ الفاتحة على الرياضة بالمدينة

كثرة التجارب في مستوى التسيير، أفضت إلى هذا الواقع المر عدم إمتلاك المسؤولين لثقافة رياضية لا ينجم عنه إلى مسلسل الإخفاقات.

من الأسباب الرئيسية تهافت بعض المغردين لتشكيل حلقات أفرزت تناقضات تمظهرت في صراعات داخل المكاتب، الشيء الذي فجر الإختلالات والإختلافات على مستوى التسيير.

عدم الوعي بالأدوار الحاسمة للجمعيات وغياب مشروعها الفاعل في إطار الوعي بالمسؤولية للتعامل مع الأحداث مما أدى إلى مساهمة الكثير من الجمعيات في تأجيج الصراع داخل أجهزة التسيير
بعض المسيرين أبانت الظروف عن فشلهم، إن لم نقل عن عدم أهليتهم لممارسة التسيير الرياضي لجهلهم لقوانين اللعبة أساسا.

الانقلابات التي طالت بنية الفريق شرعت الأبواب لطرح الكثير من الأسئلة حول المستفيد منها وحول كيفية التعامل مع الإنتداب وحول جدوائية هذه الإجراء لدرجة أن هناك تساؤلات تشكك في مقصدية هذه الإنتدابات ، فضلا على اعتماد التغيير المستمر للمدربين الذي أنتج عرقلة أساسية ، طالت إنسجام الفريق وظهوره في شكله المهزوز.

سقوط االهلال بالنسبة لي كصحافي لم يكن مفاجأ، لأنني عشت منذ سنوات أسراره عن قرب، إذ كنت أعتبر هلال كرة القدم يبني هرما من رمل ولا بد يوما أن يسقط ذلك الهرم، لأن الفريق الذي لا يبني أسسه على ركائز علمية لها أبعادها وتنظر إلى المدى البعيد لا يمكن إلا أن يكون مصيره السقوط المتكرر في الاخفاقات.

.فالهلال عاش حالة من الوهم عندما تولى "حلحول" قبل سنوات قليلة تسيير الفريق ، ساعدها إلى أن تصل إلى أعلى المراتب و حينها عاشت وهما كبيرا، غير أن الاشياء التي تبنى على شخص سرعان ما تنهار عندما يرحل ذلك الشخص، ماذا حدث بعد ذلك؟ تفرق الجمع، وعوضته الصراعات داخل المكاتب المسيرة التي تعاقبت على تسيير الهلال ، وعندما يكون هناك صراعات التي تنقسم أحيانا إلى ثلاثة فئات ينقلب ذلك على الجمعيات المحبين و الرياضيين السابقين ،ويتسبب ذلك في وباء خطير لا يمكن إلى أن ينخر جسد النادي وذلك ما حصل.

الهلال لم يستقر على حال حتى داخل المكاتب المسيرة التي توالت على الفريق ، أدت إلى خلق لوبيات فرقت بين المشجعين و اللاعبين، فمن العار أن يكون لمدينة الناضور فريق يساير على هذا الحال و مسيرون دون مستوى وليس لهم القدرة على التفعيل الرياضي بشكل احترافي علمي ، يجعل هذه المدينة قاطرة للتنمية في الرياضة الوطنية. هذه هي الأسباب التي دفعت بسقوط الهلال وإن لم يستأصل هذا الداء فلا دواء للرياضة بالناظور.

عقليات لا تفقه شيئا في الرياضة هي من كانت سببا في سقوط الهلال

الأسباب متعددة هي التي دفعت بفريق الهلال لأن ينزل لأول مرة في تاريخه منذ تأسيسه سنة 1956 إلى القسم الشرفي ، المكاتب التي تعاقبت على الفريق ولم تترك لها الفرصة في إظهار قدراتها التسييرية ورحلت لتترك الجمل بما حمل ، بالإضافة إلى التعاقدات الكثيرة مع المدربين ، ربما كان فريق الهلال هو من حطم سقف التعاقدات مع مدربين لم تقدم أو تاخر في مساره ، وإنتدابات بالجملة لم تخدم أداء الفريق ،بقدرما إستفادت منها بعض العناصر داخل المكتب ، كلها أسباب عجلت بسقوطه ، ولن يتغير هذا الحال إن لم تتغير تلك العقليات المسيطرة على تاريخ لن ينسى ،ولو في لحظة واحدة كان ضحيتها نادي لا يستحق ما آل اليه الآن فأنا متأسف وبكل صراحة لأننا مقبلون على مشاريع رياضية كبيرة بالمدينة ومن العيب أن تكون لنا عقليات هاوية تسيطر على عقولنا وتدفعنا نحو المصالح الشخصية بدل المصالحة عامة.

حان الوقت أن يكون إصلاح شاملا للكرة الناظورية، وإبعاد من كان سببا في تدنيها وتراجعها وإلى فلن نضمن المستقبل الذي سيتغير إلم تتغير هذه العقليات.

وماذا بعد؟

تعددت الآراء و اختلفت بين من يتحمل المسؤولية ومن كان فاعلا فيها، لتسقط فريقا طالما كان ضحية تآمرات عدد من المسيرين والمحبين لا لشيء إلا لتقديم المصلحة الشخصية أمام متطلبات الفريق، والدخول في نزاعات فردية كان الهلال في غنى عنها، فلا يعقل أن يكون اليوم هو الفريق الذي يودع مكان لا يستحقه من أوسع أبوابه بالنظر إلى أمكانياته المادية ولإمكانيات المدينة التي يلعب باسمها، خصوصا وأننا مقبلون على استضافة بطولات افريقية لكرة اليد ومشاريع أخرى تتهيأ لها شركة مشروع "مارتشيكا" ولم تتغير فيه عقليات سيطرت عليها مفاهيم الهواية ليتكرر مسلسل إخفاق جديد.

ولا شك أن هذه الخيبات ستتكرر ولو عاد الهلال إلى مصاف الٌهواة ، لأنه مشكل عقليات.. و وحدها الأيام هي التي ستجفف دموع مشجعيه وتخفف من حسرة متتبعيه و نكبة لاعبيه ومدربيه..


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح