المزيد من الأخبار






.. رضوان هربال يكتب.. رسالة إلى "أَمَادُوكَارْ إِينُو" إلياس الذي رحل وفي قلبه شيء من


.. رضوان هربال يكتب.. رسالة إلى "أَمَادُوكَارْ إِينُو" إلياس الذي رحل وفي قلبه شيء من
بقلم: رضوان هربال

حقا أنت لست صديقا لي في الواقع، ولم يكتب لنا القدر أن نتعارف في يوم من الأيام في مدينتنا السعيدة. إلياس الممثل لم أرى من قبل وجها تبتسم له الكاميرا بهذا الشكل وحضورك في الصورة يجعلك تدخل قلوبنا دون استئذان، lémotion أو العاطفة التي وصلتني للمرة المائة وأنا أشاهد صورتك، هذا الإحساس لم يصلني ولم أحسه إلا في فيلم مغربي وحيد لمحمد أمين بنعمراوي وداعا كارمن. فعلا أنت ذلك الطفل الذي تخلت عنه الأم، للأسف صديقي إلياس لقد تخلت عنك الأم (الوطن).

يجب إلزام جميع المسلسلات والأفلام والإبداعات الأخرى، أن تغير مواضيعها الرئيسية لتكون قصتك وقصة الذين رافقوك هي مواضيعها، ويجب أن تكون البطل الرئيسي لهاته القصص، ومسؤولونا هم الشخصيات الثانوية في مدينتنا.

صديقي إلياس أنت ضحية جهل مسؤولي مدينتنا السعيدة والذي ندفع ثمنه جميعا، نحن لا نحتاج يا صديقي إلى مسؤول يعتبر نفسه المثل الأعلى للمواطن بغرسه للأشجار وجمعه للأزبال، لا سيدي الرئيس أنا وصديقي إلياس طموحنا أكثر من هذا، عقلنا أنضج و فكرنا أوسع من كل من يمثلنا هنا في مدينتنا، إننا لا نهمهم، لا تهمهم جرأتك وجرأة الآخرون، الذين تركوا ذويهم من أجل مجتمع ومسؤولون أفضل، لقد وضعتموهم في وضع محرج، هنا يناقشون قضيتكم بتحشم.

لا زال المسؤولون نقاشاتهم مقتصرة في حدود مشاكلهم الشخصية وطموحاتهم مقتصرة في مصالحهم الشخصية، وليست مصلحتنا صديقي إلياس، عمارة أفضل من قاعة سنيما، عمارة أفضل من معهد موسيقى، عمارة أفضل من معهد للمسرح، عمارة أفضل من مكتبة.

ماذا ننتظر من هولاء؟ فاقد الشيء لا يعطيه كما يقول المثل. هيا بنا جميعا لنلتحق بصديقي إلياس والآخرون، هناك يوجد كل ما نحن بحاجة إليه، لا تقل لي بأن هناك عنصرية، هل توجد عنصرية أكبر من التي تمارس علينا من قبل مسؤولنا، على الأقل هناك يحترمون الجهد، النقد، يعملون ولا يتحدثون عن وعود تمضي بعدئذ في خبر كان.

صديقي إلياس اعذرني أنا لست بصحفي، لكن خبر وفاتك أحز في نفسيتي وأجبرني على الكلام، نعم إنه حميد زيد هو صديقي أيضا لكن ليس في الواقع، هو الصحفي الأكثر الذي أحب كتاباته وطريقته، ليته يعرفك إلياس أو أنا أعرفه لأعرفه من هو الشباب الناظوري (الضحية) الذي سافر من أجل مستقبل أفضل، كان سيكتب أفضل مني بكثير.


أَمَادُوكَارْ إِينُو إلياس، أفكر في عائلتك، التي هي أمي والآخر هو أبي، أعلم بأنك تربيت بنفس تربيتي، وطفولتك كانت مثلي وقيمك وطموحك نتشاركهما أيضا، لم أبكي منذ أن شاهدت وداعا كارمن وعند رحيلك، إنك صديقي الذي لم أقابله أبدا، أتمنى أن نلتقي هناك حيث أنت الآن.

أرقد بسلام يا صديقي.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح