المزيد من الأخبار






الناظور في حاجة إلى ظهور "مهدي منتظر" بهذه الصفات حتى نوّليه أمورنا ونورثه رئاسة البلدية


الناظور في حاجة إلى ظهور "مهدي منتظر" بهذه الصفات حتى نوّليه أمورنا ونورثه رئاسة البلدية
بدر . أ

نظرة جانبية إلى الوضعية المزرية التي وصلتها مدينة الناظور بالآونة الأخيرة، تكفي لإقناع الواحد منّا بأن حاجة المدينة أضحت اليوم تمّس إلى قدوم "مهدي منتظر" من طينة أخرى، إسوة بالذين ينتظرون مجيئه من زمان في بعض فلوات المعمور لكنه حرن بمكانه، من أجل تنصيبه في حالتنا، على رأس عمادة بلدية ناظورنا.

فلعل مهدينا المنتظر بعد ظهوره سيمسح نزراً من الغبار على السحنة الشاحبة لهذه الحاضرة البئيسة التي أخذ الزمن ينال منها مناله قبل أن يرسم عليها آثار التجاعيد بفعل كيمائية الحزن المستبطن في جوفها، ففي تقديرنا هو وحده القادر على التعاطي مع الأماني والإستجابة لمطالب لسان الحال الذي يصّم عنها كافة المسؤولين آذانهم ويولون صيحات الساكنة التي لا تساوي جناح بعوضة بالنسبة لهم الأدبار معرضين عنها.

ففي ظلّ إنتظار هذا "المهدي" المنتظر مجيئه، لتخليص الناظوريين من عرمرم همومهم المؤرقة ومعاناتهم مع منتخبيهم المتعاقبين، فهلاّ ظهر فيكم رجلٌ رشيد تستخلفه الساكنة منصب رئاسة مبناها الأبيض وتوّليه زمام الأمور، شرط أن يتحلى بجملة من الصفات، كأن يكون من الطاعنين في السنّ وبينه وبين قبره مسافة شبر عساه إذّاك يتقي الخالق في البلاد والعباد..

أنْ يكون قاطناً بالمحاذاة من مطرحٍ للأزبال والنفايات، لكي يعرف معنى أن يمزق المواطن أحباله الصوتية للمطالبة بجمعها حتى لا يصاب أفراد أسرته بأزمات الربو وأمراض التنفس..

أنْ يكون مهاجراً متقاعداً حتى يعرف مدى الصبر الأيوبي الذي تتصف به جاليتنا إزاء كلّ الأذى النفسي والمعنوي والمادي الذي تتعرض له بإستمرار عند المعابر والمرافئ ذات كلّ عبور ودخول وخروج..

أنْ يكون سليل أسرة معوزة حتى يعي جيّداً معنى أن تلجأ طفلٌ إلى برك الأوحال والمستقعات من أجل السباحة في مياهها الفتاكة بالأجسام الصغيرة بفعل البيكتيريا والفيروسات التي تحويها في ظل إنعدام مسبح بلدي..

أنْ يكون خريج مدرسة العطالة حتى يعرف أكثر من غيره، معنى أن تكون معطلاً ومقعدا عن العمل وما زلتَ مع ذلك تقاوم كل الأمراض النفسية والإقتصادية والإجتماعية دون أن تفكر في الإنتحار شنقاً..

أن يكون رياضيا حالما لكي يفقه معنى أن تجتث جذور طموحك وتتهاوى أسقف أحلامك بسبب غياب الدعم بشتى أوجهه..

أن يكون قاطنا دائما بالمدينة حتى يكتشف أن أ{جاءها تخلو من مساحات خضراء وتخلو من فضاءات الترفيه والمنتزهات..

أن يكون جمعويا حتى يقف على حقيقة الدور الذي تلعبه دار الشباب في التوعية والتربية وخلق المشهد الثقافي الذي صار عند المجتمعات الراقية مقياس تطوّر الشعوب..

أن يكون مسرحيا لمعرفة معنى عدم وجود الركح الذي يستوعب الحلم والجمهور، إذ لا مسرح بدون جمهور..

فهل يظهر بينكم رجلٌ بهذه الصفات كلها حتى ننصبه على رأس بلديتنا؟


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح