المزيد من الأخبار






الحسيمة في حاجة إلى تنمية حقيقية ولا إلى الحواجز


الحسيمة في حاجة إلى تنمية حقيقية ولا إلى الحواجز
المراسل

في خضم الأزمة الخانقة التي تمر منها مدينة الحسيمة، وفي ظل الحصار المفروض على المنطقة بعد التواطؤ المفضوح الذي ابان عنه القائمون على الشأن المحلي، طلع علينا حصار من نوع آخر، وهو حصار عبر وضع حواجز للتخفيف من السرعة عبر الشوارع خصوصا الرئيسية منها، وهو ما يشكل سابقة من نوعها، خصوصا والمجلس البلدي كان قد أنفق الملايين لوضع حواجز أخرى ( حواجز كبيرة وأخري صغيرة) داخل المدار الحضري، وهو ما يطرح اسئلة حول ترشيد نفقات الدولة، إذ ما الهدف من تلك الحواجز البلاستيكية التي نصبت على بعد متر أو مترين من الحواجز القديمة، التي وضعت إبان رآسة فاطمة السعدي لمجلس بلدية الحسيمة.

واليوم وفي ظل الحصار الخانق الذي حول الحسيمة إلى ثكنة عسكرية وسط استنكار عارم بعد الهجمة الشرسة على المدينة والتي يبدو أنها تروم تهجير الساكنة، حيث أضاف المجلس الحالي حواجز لا يعلم أحد المبالغ التي استنزفتها، وقد أضحت هذه الحواجز عبئا على السائقين الذين يضطرون إلى التوقف الكلي، لا إلى تخفيف السرعة، وإلا فإن العاقبة ستكون وخيمة على سيارات المواطنين، نتيجة الضربات المتتالية بمجرد المرور فوق هذه الحواجز، والأضرار التي تخلفها لممتلكات المواطنين.

والغريب في الأمر بل الأدهى هو تلك الحواجز التي نصبت بالقرب من مستشفى محمد الخامس، حيث تبدو مهترئة وتعرقل حركة السير، بل تؤثر على سيارات الإسعاف اثناء الدخول والخروج ، مع ما يخلفه ذلك من أثر على المرضى، مما يبين بالملموس أن هذه الخوردة لا تساهم في التخفيف من حركة السير بقدر ما تخلق جوا من البلبلة والتذمر وسط السائقين، لأن مدينة الحسيمة ليست في حاجة إلى حواجز بل إلى تنمية حقيقية تضع حدا للبطالة التي تنخر المواطنين، فالحسيمة ليست هي الدار البيضاء او الرباط حتى ينصب هذا الكم من الحواجز على الشوارع الرئيسية.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح