الكلوب أي الأشياء تشكل ذاكرتنا ... الزمان المكان أم هما معاً


الكلوب أي الأشياء تشكل ذاكرتنا ... الزمان المكان أم هما معاً
هولندا. محمد بوتخريط

الكلوب ...
أي ألأشياء تشكل ذاكرتنا أهو الزمان أم هو المكان أم هما معاً.؟

يداعب نور الصباح زرقة جدرانه وترسل أول خيوط الشمس شعاعها لقُبَّته العالية في السماء والنسمات تلامس بياض جدران أكلتها ملوحة البحر.. والموج يرسل ريحه لصدإ أعمدته المتهالكة المتدلية على مياه البحر العفنة . يستفيق ، يمسح عنها بعض الصدأ وينظر بطرف شُرفته وينقلب لطرفه الآخر جهة البحر ويطلق تنهيدات...وراء تنهيدات ، "لو كنت هنالك خلف هذا البحر لكان حالي غير الحال"...تبادر الى مسمعيه صوت نشاز يكاد لا يُطاق أفسد عليه حلم البقاء..هو صوت الموج تحته يأكل من صدإ اعمدته الهشة الآيلة للذوبان.

تساءلت مرارا ، ما الذي يجعلنا نشتاق لهذا المكان..
ما الذي يجعلنا نشتاق لمكان دون آخر..؟
هناك من الأمكنة ، حين نسترجع بعضا من خيوطها ، تعود بنا الذاكرة للوراء، نتنسم عبق الماضي، تتلاحق الآهات والأنفاس المرتعدة حبلى بالذكريات. وللمكان تعويذة مدهشة تلاحق الذاكرة وتعيدها للبدايات، تحذف الأسى وتسقي الآهات..
لكن، أيهما يشكل ذاكرتنا ويعيد صياغة دواخلنا أكثر أهو الزمان أم هو المكان؟
أم أنهما يشكلان معا تلك اللحظات التي توقضنا ، تنعشنا ، تلك اللحظات التي تعيدنا للوراء، فنتذكر كل شيء...كل شيئ.
حزينة وجوهنا تتأمل بين عقلها وقلبها ...
وجوه تبتسم حين تسمع أن كلوب جديد أو متحف آت. ولا تبتسم...وهي تسمع أن ذلك فقط بعد الهدم آتٍ.
تبتسم ولا تبتسم كقناع ...يخفي الجرح و الالم...

هي ضربة مِعول قد تغير مساره...تغير دربه كله... وتجعل المكان واسعا والطريق سالكا الى أبعد..
وضربة مقص ورتوش ملونة قد تجعله مرسوما باقً في مكانه..لكن سيبقى المكان أصغر..والطريق أضيق..وإن بدت الالوان أجمل.
أحياناً قد نعتاد أماكن حتى تصبح جزءاً منّا ونصير جزءاً منها..وكأنها جزء من التاريخ.. وفي أحيان أخرى تعتاد عيوننا ألوانا وتفقد القدرة على أن ترى غيرها...وكأنها أماكن مقدسة لا يمكن المساس بها.
فهل المكان فعلا..تاريخ ، ام هو فقط جزء من الذاكرة ؟
وأي الضربات ستأخذه وتأخذنا معه للأمان...

عندما أحاول فرز الامرين...أضيع ..وأتوه بين حلوها و مرها فــأتركها مُبعثرة.
غامض أنا وعاجز في الاختيارات . فكلما اشتد وضوح المكان اشتد غموضا.

































1.أرسلت من قبل sadki في 17/02/2017 13:34
الكلوب معلمة تاريخية الوحيدة التي تذكرنا بالزمان والمكان بمدينتنا الناضور.فلا نريد المساس بها ما اجل اندثارها. ونحن مع الترميم وسنساهم ماديا في الترميم.

2.أرسلت من قبل Boutakhrit hassan في 17/02/2017 17:35 من المحمول
انا مع الترميم وليس مع

3.أرسلت من قبل a.abdelkarim في 17/02/2017 18:52
بسم الله الرحمان الرحيم.هذه معلمة تاريخية بغض النظر عمن بناها ولو بنتها الشياطين,فهي راسخة في الاذهان وقلادة ذهبية غالية تتزين بها مدينة الناضور,واذا هدمت تبقى مدينة الناضورقد فقدت قلادتها الذهبية التراثية رغم أن الكرنيش قد أعطى وجها جميلا اليوم لمدينة الناضور ولكن حتى اللباس التقليد الجميل يجب المحافظة عليه واصلاحه كلما دعى ذالك الى اصلاح أوترميم.وبالتالي ففي نظري يجب على دولتنا أن تحافظ لنا على هذه المعلمة الجميلة التي سكنت عقول الناضوريين بحيث يصعب أن نتصور مدينة الناضور بدون هذه المعلةالتاريخية الفريدة من نوعها وكادت ان تكون هي الوحيدة الباقية على الحياة الى يومنا هذا رغم ان بعض المسؤولين المرضى القلوب حاولوا اخذ المعاول لهدمها ولكن لحسن الحظ مازالت حية ترزق واصحاب القلوب المريضة جلهم رحلوا الى الاخرة,والمعلمة مازالت تتحدى كل من يصك اسنانه لهدمها,واللهم اجعل كيد أعدائها في نحورهم وارسل اليها ملكا مسؤولا يصلحها مثل أخينا الكريم سعيد زارو المحترم

تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح











المزيد من الأخبار

الأولى

روبرطاج حول معاناة ساكنة جبال الريف مع برودة الطقس وغياب وسائل التدفئة

في كلمة مؤثرة.. أم وليد تشكر كل من ساعدها وترفع الدعاء لشفاء إبنها بعد 5 سنوات من المعاناة

منتخب الكاراطي وبينهم البطل الناظوري أشرف أوشن يرحب بالمنتخبات المشاركة في البطولة العالمية

سابقة.. بعدما تم إعتقاله بالناظور بالخطأ المحكمة تجبر الدولة بتعويض مهاجر مغربي ب 10 ملايين

الشرطة الهولندية تنشر فيديو بالعربية للبحث عن متورطين في إطلاق نار على مهاجر مغربي بروتردام

المصممة ابنة الناظور أوراغ سامية تعرض أخر تصميماتها بالناظور

الشغيلة الجماعية بالحسيمة تنتفض احتجاجا على ملف السكن