med_wapo@hotmail.fr
sakiyat  arhamra
abdelmalik majjati
holland
barcelona
yyoun
charaf_ty_ty@hotmail.com
elhocima
wahib

كيف نُعرِّفُ العالِم؟



كيف نُعرِّفُ العالِم؟
جواد الشقوري

أعتقد أن تعريف العالِم في الزمن المعاصر وَجَبَ أن ينطلق من أمرين اثنين: الأول: وظيفته التي حدّدها له الشرع الكريم، فالحديث النبوي اعتبر العلماء ورثة الأنبياء، ومهمة الأنبياء بالأساس هي إلحاق الرحمة بالناس وهدايتهم للتي هي أقوم؛ أي إن وظيفة العالم هي وظيفةُ «رحمة» بالدرجة الأولى، وهي رسالة كونية وإنسانية تتوجه إلى الإنسان من حيث هو إنسان. فمن منطلق المنظومة الإسلامية، ينبغي أن يكون العالم المسلم في مستوى طموحات الإنسان، وفي مستوى آماله وآلامه وتطلعاته.

وفي هذا الصدد لابد من الإشارة إلى أن «مستوى الرحمة» من وظيفة العالم هو الجانب المنسي -غالبا- في تفكير العلماء. لأنه غالبا ما يتم تعريف العالم بناء على حاجات المسلم الفقهية والروحية... وهذا الأمر على أهميته، لا يعكس حقيقةً مهمةَ ووظيفةَ العلماء من خلال المنظور الإسلامي.

وهنا أشير إلى أن العالم يختلف عن الواعظ الذي يُحرك القلوب ويُحبب الإسلام إلى الناس. ومن الخطأ أن يقتصر العالم على هذا الجانب الذي قد يتمكن منه غيره من الذين آتاهم الله قوة في البيان والخطاب. أما العالم فمهمته الأساسية تتمثل في المساهمة مع كل مدافع عن القيم في هذا العالم، في توجيه بوصلة الحياة المعاصرة بالشكل الذي يعيد للإنسان كرامته وإنسانيته، وللكون رونقه وقداسته.

الثاني: رأينا أن وظيفة العالم هي «وظيفة رحمة» بالأساس. إلا أن هذا يبقى أمرا نظريا تصوريا تأسيسيا بالدرجة الأولى. بمعنى آخر، إذا كانت وظيفة العالم المسلم مرتبطة بحياة الناس والكون، فإن هذا يقتضي أن تتوفر فيه مجموعة من المواصفات التي تمكنه من القيام بوظيفته أحسن قيام.

وفي هذا السياق أعتقد أن إعداد العالم المسلم المقتنع بوظيفته «الرحموية»، ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار نوعية التحديات التي تحول بين الإنسان وكرامته، وبين الكون وقداسته.. ولكم أن تتصوروا كيف ستكون طبيعة هذا الإعداد؟!

فكلما كانت التحديات كبيرة ووجودية كلما كان الإعداد قويا ومركبا، أما إذا كانت تحديات العالِم وشواغله بسيطة، فإن الإعداد لا يعدو أن يكون مجموعة من التعاليم التي ينبغي قضمها ثم هضمها.

إذا كانت وظيفة العالم وظيفة «رحمة» كونية، وإذا كان إعداد العالم مرتبطا بطبيعة التحديات المعاصرة، فإن هذا الأمر يقتضي أن يتسلح بكافة الأدوات التي يتيحها العصر من أجل القيام بهذه الوظيفة. ولا أدري كيف يكون العالِم شاهدا على الناس إذا لم يكن على إدراك واسع بلسانهم اللغوي والثقافي؟!
في بعض الأحيان يتصرف العالِم -دون أن نعمم- تصرفا يوحي وكأن الإسلام دين فئوي خاص بفئة من الناس! وهذا التصرف لا يتصرفه العالم عن قصد، إنما طبيعة الخلفية الثقافية المركوزة في ذهنه جعلتهُ يولي تصرفه شطر تلك الوجهة؛ بمعنى، إذا أردنا أن نفهم الأسباب التي تقف وراء هذا التصرف ينبغي أن نبحث عنها في الجوانب الثقافية وليس في الجوانب الشرعية. والجوانب الثقافية -أو الموروث الثقافي- عندما تستوطن عقلا ما تتحول إلى آليات تتم من خلالها رؤية العالم.. وتبدو الكثير من المشاكل أشياء طبيعية، رغم أنها غير طبيعية وتعبر عن مرض ثقافي ينبغي معالجته.
بكلمات أُخَر، إن تعريف العالم في عصرنا الحاضر ينبغي أن يُحدّد من جديد، وأن يكون المنطلق الأساس في التحديد:
- طبيعة المنظومة الإسلامية أو طبيعة (القول الثقيل)؛ أي أن يكون العالم ثقيلا في كافة العلوم الإسلامية والشرعية واللغوية حتى يكون في مستوى القول الثقيل.

- طبيعة التحديات المعاصرة أو ما يمكن تسميته بالتحديات الوجودية الثقيلة، التي تواجه بل تهدد الإنسان في وجوده البيولوجي كما في وجوده الثقافي والقيمي.. وهذا يقتضي أن يكون العالم (لأنه من ورثة الأنبياء) ثقيلا على كافة المستويات الثقافية والفكرية والحضارية والوجودية...
إن هناك أوراما ثقافية كثيرةً وَجَبَ استئصالها حتى يتمكّن العالِم من تبديل رؤيته لنفسه وللعالَم؛ ليُعانقَ بذلك رؤيةً تكون منسجمة مع روح الإسلام، وتستجيب لصرخات الإنسان في عالمنا المعاصر.

السبت 30 يناير 2010 - 10:44



1.أرسلت من قبل من عابر سبيل في 2010-01-30 13:26
بسم الله الرحمن الرحيم الموضوع في غاية الاهمية هذه المواضع كان علينا ان نلفت النضر اليها من زمان ونجتهد ولقد تركنا فراغا في جميع المجالات للاخرين وقمنا بالتركيز فقط نبحث عن الحلال والحرام نعم هذه من الاساسيات ان ما يتماشا مع المهام التي انيطت لهذا الانسان ان يتعلم ويعلم جعلناها وراء ظهورنا بعد ان اسيقضنا من غفلتناكانت السفينة قد شقت امواج البحار العالية ونحن ما زلنا نتعلم السباحة ونلوم بعضنا بعضا رغم كل ذلك فالحمد لله تمسكنا بديننا يجعلنا دائما قي موقع مدافع العالم الاخر ينضر الينا نضرة الحاقد الحسود لهذه الامة انه يصنع كل ما اوتي من قوة لجعلنا امة متخلفة مثلا انا اعيش في المانيا وتجد اغلبية الاطباء والعلماء في شتى المجالات اصلهم من دول عربية اومسلمة ولقد شجعت كثير من علماء من الهند متخصصين في العلوم الالكترونية للقدوم اليها لسنا متخلفين وانما الفرص لم تكن في متناول الجميع انظر امريكا عالم من اصل مغربي في مقر نازا هنا عالم من اصل عربي مختص في عالم الفلك علينا الا نضع انفسنا دون المستوى اذا تتبعنا تعاليم ديننا الحنيف فالقرءان الكريم يخبرنا ان الله سبحانه وتعالى سخرلنا ما في السموات وما في الارض جميعا منه فما علينا الا ان نستقيم ونعلم لما ذا اوجدنا الله في هذا الكون ولاي شئ خلقنا وما مصيرنا بعد الرحيل يجب التوكيز على فالانسان اكرمه الله بعقل ليعلم وبقلب يحب وبجسد يتغذى لان هذه الدنيا متاع وان الاخرة هي دار القرار اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ونسال الله ان يحفظ اولادنا والامة الاسلامية من كل سوء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

2.أرسلت من قبل ريفي من المانيا في 2010-01-31 12:01
مشكلتنا في العالم الاسلامي اننا نحدد دور العلماء في المسائل الدينية والفقهية والشرعية في حين نغفل بشدة دور العلماء الذين يساهمون في التطور الصناعي والتكنولوجي والادهى اننا نهمشهم في الواقع وخير دليل ما نراه من جيوش الفقهاء والدعاة الذين لايكفون عن اصدار فتاوي واحكام من على منبر الفضائيات ولانجد اثرا بالمقابل لعلماء الاختراع والابتكار والطب والفلك وان دل هذا على شيئ فانما يدل على مدى بعد العالم الاسلامي من مواكبة التطور الحضاري والصناعي للدول الرائدة في هذا المجال,وقد صدق العالم الفيزيائي الالماني الشهير البرت انشتين حين قال:´´ان العلم الذي لايقترن بالدين هو كسيح والدين الذي لايقترن بالعلم هو اعمى

3.أرسلت من قبل hicham ja3da في 2010-01-31 14:29
jazaka allaho khayr 3ala ma 9adamtah. mamch thadid awma jawad, mlih cha nigh

4.أرسلت من قبل mohamed في 2010-02-02 12:18
Merci pour cet article Jauad, moi je pense que la plus part de 3olamas arabes ne méritent pas ce titre la plus part ne sont que que des portes parole de politique ou qui essayent d'imposer leurs façon de voir et qui veulent devenir des dieux sur terre pour juger les autres

5.أرسلت من قبل shiraz-españa في 2010-02-02 15:27
عن النبي «ص» أنه قال:«إنما العلماء هم ورثة الأنبياء ، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، و إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر ».
وما نراه اليوم على القنوات الفضائية ، والإصدارات المكتوبة ، والمنتديات على الشبكة العنكبوتية، لا يمكن أن نصنفهم من العلماء ، وإن كان بعضهم يستحق ذلك، وإنما هم دعاة ومرشدون و وعاظ .. وفقهاء بدرجة أستاذ أو دكتورفي أحد الجوانب الفقهية.
والعلماء هم أخشى الناس لله ، أعبد الناس لله تعالى ،فقال جل جلاله مادحا إياهم [إنما يخشى الله من عباده العلماء]، فقيل للشعبي: يا عالم . قال:أنظروا ما تقولون إنما العالم من يخشى الله.والعيار الثقيل في الموضع كله يا إخوان هو( خشية الله).
وأختم قولي بهذه الأبيات الشعرية:

ما الفخر إلا لأهل العلم إنهـم ....... على الهدى لمن استهدى أدلاّء


وقد كلّ امرئ ما كان يحسنه ....... والجــاهــلون لأهل العلم أعداء


ففــز بعلــم تعــش حياً به أبداً ....... الناس موتى وأهل العلم أحيـاء
http://nadorcity

6.أرسلت من قبل من عابر سبيل في 2010-02-04 19:27
بسم الله الرحمن الرحيم ياحسرتاة اين المثقفون والطلبة نحن في امس الحاجة الى افكاركم وارائكم وشكرا

7.أرسلت من قبل nabil made in anoual في 2010-02-04 21:23
ohani2 nadorcity 3la hada naw3 mina lkotab

wachokran li jawad 3ala hada lmostawa

8.أرسلت من قبل nabil made in anoual في 2010-02-04 21:25
wal ya3lam al3olama2 anahom sayosa2alona 3an mawgifihim yawma lgyama fala majal lisamtihim aw tradihim 3an ba3di al 2ahdath alati tahtajo ila tadakholihim wiga ikhtisasihim

9.أرسلت من قبل 3ali_zara في 2010-02-05 13:01
السلام عليكم اريد ان اشير الى الاخ الكريم صاحب المقال ان لا يتكلم عن العلماء والدين وهو كله عيوب ولايطبق في حياته اي شيء من هدا الكلام المزور

10.أرسلت من قبل من عابر سبيل في 2010-02-05 16:53
بسم الله الرحمن الرحيم سبحان الله لوكان الموضوع تافها لقتامت الدنيا من مشرقها الى مقربها فانا متاسف جدا وشكرا والسلام

11.أرسلت من قبل mimoun في 2010-02-13 12:47
الواقع المر هو اننا نطلق كلمة العالم او العلماء عن كل شخص يعرف القراأة او الكتابة. مع العلم ان كلمة العالم في نظري لها دلالة اخرى او بالاحرى اكثر من دالك، اننا اليوم في حاجة الى العلماء في جميع ميادن الحياة. العلماء الحقيقيون في شؤون الدين عليهم ان يعرفوا ان كرامة وقيمة كل بلد تعتمد الى حد ما على مستواى التقدم العلمي في التكنلوجيا ، الهندسة، الطب ، الاعلاميات، التغدية طربية المواشي وباختصار جميع مرافق الحياة، الجانب الديى جانب مهم لا يمكن الاستغناء عنه الا انه يجب ان يكون القاسم المشترك و بعيد كل البعد عن التطرف وفقنا الله جميعا لما فيخ الخير للأمة الاسلامية وللبشر جميعا ونتمنى التوفيق لكاتب المقال . ..

تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح